السيد علي الطباطبائي

180

رياض المسائل

غيره ، على المقطوع به بين الأصحاب ، كما في الذخيرة ( 1 ) ، وفي غيرها نفي الخلاف عنه . ولا ريب فيه ، للمعتبرة المتقدمة المجوزة لقضاء دين الأب منها وشرائه . واحترز ( بالدائمة ) و ( غير الناشزة ) عنها وعن المتمتع بها ، لعدم وجوب الانفاق عليهما اتفاقا . وهل يجوز الدفع إليهما ؟ الأقوى لا في الناشزة ، لفسقها أو تمكنها من النفقة في كل وقت أرادت الطاعة ، فتشبه الأغنياء ، وفي المعتبر عليه الاجماع ( 2 ) . ونعم في المتمتع بها ، للعموم ، مع خروجها عن النصوص ، لعدم تبادرها من لفظ ( الزوجة ) المطلق فيها ، فلا تدخل فيه ، مع أنها ليست بزوجة حقيقة على الأقوى ، بل مستأجرة كما في رواية ، مع فقد المناط للمنع فيها ، والعلة وهي كونها من واجبي النفقة . ( و ) يجوز أن ( يعطى باقي الأقارب ) بلا خلاف ، للأصل ، والعموم ، والنصوص المستفيضة ، بل الدفع إليهم أفضل ، لعموم ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) ، وصريح الموثق : قلت : له لي قرابة أنفق على بعضهم ، وأفضل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال : مستحقون لها ؟ قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم أعطهم ( 4 ) . وفي الخبر : أي الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح ( 5 ) . وقريب

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 459 س 37 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 582 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 169 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 ج 6 ص 170 .